المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مظاهرة "مليونية" عراقية تطالب بخروج الأمريكيين من بلادهم



دندونة
10-20-2008, 07:54 AM
مظاهرة "مليونية" عراقية تطالب بخروج الأمريكيين من بلادهم


طافت مظاهرة ضخمة يوم السبت 18 أكتوبر/تشرين الأول شوارع العاصمة العراقية بغداد مطالبة بخروج قوات الاحتلال الامريكي من العراق. ورفع المتظاهرون أعلاما عراقية ولافتات تدعو إلى إنهاء الإحتلال.

وذكرت مصادر رسمية أن المظاهرة انطلقت من مدينة الصدر شرقي بغداد صباح السبت 18 أكتوبر/تشرين الأول.

وقد جاءت التظاهرة تلبيةً لدعوة رجل الدين العراقي مقتدى الصدر كتعبير من قبل العراقيين على رفض الاتفاقية الأمنية مع الأمريكيين.

وقال مراسل قناة "روسيا اليوم" في بغداد أن هذه المظاهرة طالبت بالخروج الفوري للقوات الأمريكية من بلادهم وإجراء إستفتاء شعبي بخصوص الإتفاقية الأمنية. كما إستنكر المتظاهرون الهيمنة الأمريكية على مقدرات العراق.

وأضاف المراسل أن أحد قياديي التيار الصدري حازم الأعرجي هدد في القيام بعصيان مدني إن لم يتم الإستجابة لهذه المطالب.

الإتفاقية الأمنية العراقية بين شد وجذب

على الصعيد نفسه أكدت الحكومة العراقية أن مسوّدةَ الاتفاق الأمني بين واشنطن وبغداد ستعزز سيادةَ العراق. في غضون ذلك يسعى الطرفان الى حشد التأييد لهذا الاتفاق خصوصا في الولايات المتحدة. أما في العراق فيبدو أن الاتفاقيةَ تحتاج الى ترتيب مع دولِ الجوار بقدر ما تحتاج الى توافق داخلي.

ويشكل الاتفاق الامني بين واشنطن وبغداد وتداعياته على الساحة العراقية ملامح أزمة جديدة. فمن رفض هيئة علماء المسلمين في العراق لهذا الاتفاق والقول ببطلانه باعتباره اتفاقاً بين قوة احتلال وحكومة لا ترفض الاحتلال ،بحسب الهيئة، الى موافقة مشروطة من المرجع الشيعي علي السيستاني، الذي أوكل الموافقة على الاتفاق الى الحكومة والبرلمان والشعب والكتل السياسية.

وتؤكد الحكومة العراقية أن الاتفاق سيعزز سيادة البلاد، إذ إن مسودة الاتفاق تنص على سحب القوات الامريكية من المدن العراقية بحلول منتصف العام المقبل، وسحبها كليا قبل نهاية العام 2011. الا ان وزير الدفاع روبرت غيتس أكد بأن الاتفاقية الجديدة تضمن حماية كافية للعسكريين الامريكيين في العراق، مناقضاً بذلك تصريحات المسؤولين في بغداد حول تخويل العراق حق مقاضاة مرتكبي الجرائم من القوات الامريكية.

وفي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة العراقية حشد التأييد لهذا الاتفاق في بغداد، تسعى واشنطن عبر وزير دفاعها غيتس ووزيرة خارجيتها كونداليزا رايس ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي الى تسويق الاتفاق الامني في واشنطن، من خلال الاتصالات مع كبار زعماء مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس.

وبينما يتوقع أن يجد الاتفاق آذاناً صاغية في واشنطن، يتعين عليه اجتياز اول اختبار له في بغداد، عندما سيناقشه المجلس السياسي للامن القومي العراقي، الذي يضم كبار الزعماء السياسيين وزعماء الكتل النيابية. وهناك توقعات ان تشهد النقاشات حول الاتفاق تجاذبات حادة بين الاطراف المؤيدة والرافضة، وفيما تشير المواقـــف العامة الى غلبة المواقف الفردية على المواقف الرسمية للكتل، تبرز قضية هامة باعتبار أن العراق لا يعيش بمعزل عن دول الجوار، التي تتأثر بما يحدث فيه، وتتعلق بالرفض الايراني للاتفاق، باعتباره تهديدا لها ولدول الجوار. أما القضية الأخرى فتكمن في معارضة بعض التيارات السياسية للوجود الامريكي.