المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موضوعات همس الحب في المسابقة الاسلامية- الموضوع الثانى



همس الحب
01-29-2010, 02:07 AM
http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/04/77.gif


العشرة المبشرين بالجنة

أبو بكر الصديق
"الصديق"
هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد القرشي التميمي، كنيته أبو بكر، وكنية أبيه أبو قحافة، كان يتاجر في الثياب، وكان مؤلفا يحبه الناس لحسن خلقه، ويحبون حديثه لعلمه بالأنساب. وكان اسمه عبد الكعبة، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وهو أول من أسلم من الرجال. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت عتيق الله من النار" فسمى عتيقا , وصدق النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإسراء والمعراج فسُمي الصديق ولم يتخلف عن مشهد واحد من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وثبت يوم أحد ويوم حنين حين فر الناس، أسلم على يده عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وطلحة وغيرهم، وأعتق سبعة كانوا يعذبون، منهم بلال وعامر بن فهيرة - وأبو بكر خير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم. كان رجلا كريما تصدق بماله كله لله ، وهو رفيق النبي صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام وبعده، وهو أيضا رفيقه في هجرته، وخليفته من بعده، وهو الذي ثبت يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر المسلمين بأن موته حق، خاض في خلافته حروبا طاحنة ضد المرتدين لردهم إلى الإسلام. ولد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وأشهر، وتوفي بعده بسنتين وثلاثة أشهر في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة للهجرة، واستخلف من بعده عمر بن الخطاب على المسلمين. وفي فضائله رضي الله عنه وردت أحاديث كثيرة لا تحصى.

عمر بن الخطاب
"الفاروق"
هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط القرشي العدوي، كنيته أبو حفص، ولقبه الفاروق. ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة. وكان من أشراف قريش في الجاهلية والمتحدث الرسمي باسمهم مع القبائل الأخرى. لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين، ثم كتب الله له الهداية فأسلم على يد النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، في ذي الحجة سنة ست من البعثة، بعد إسلام حمزة رضي الله عنه بثلاثة أيام. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا :"اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ـ يعني أبا جهل". وخلاصة الروايات مع الجمع بينها ـ في إسلامه رضي الله عنه أنه التجأ ليلة إلى المبيت خارج بيته فجاء إلى الحرم ، ودخل في ستر الكعبة ، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي وقد استفتح سورة ( الحاقة ) فجعل عمر يستمع إلى القرآن ،ويعجب من تأليفه ، قال : فقلت ـ أي في نفسي ـ هذا والله شاعر كما قالت قريش ، قال : فقرأ(إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون )[ 41.40.69] قال : قلت : كاهن . قال(ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين )إلى آخر السورة : قال فوقع الإسلام في قلبي . كان هذا أول وقوع نواة الإسلام في قلبه ، لكن كانت قشرة النزعات الجاهلية ، والعصبية التقليدية والتعاظم بدين الآباء هي غالبة على مخ الحقيقة التي كان يتهامس بها قلبه ، فبقي مجدا في عمله ضد الإسلام ، غير مكترث بالشعور الذي يكمن وراء هذه القشرة . وكان من حدة طبعه وفرط عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوما متوشحا سيفه ، يريد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه نعيم بن عبدالله النحام العدوي ، أو رجل من بني زهرة ، أو رجل من بني مخزوم ،فقال أين تعمد يا عمر ؟ قال . أريد أن أقتل محمدا قال : كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدا ؟ فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي كنت عليه ، قال أفلا أدلك على العجب يا عمر ! إن أختك وختنك قد صبوا ، وتركا دينك الذي أنت عليه ، فمشى عمر دامرا حتى أتاهما وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها طه يقرئهما إياها ـ وكان يختلف إليهما ويقرئهما القرآن فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت ، وسترت فاطمة ـ أخت عمر ـ الصحيفة ، وكان قد سمع عمر حين دنا من البيت قراءة خباب إليهما ، فلما دخل عليهما قال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟ فقالا : ما عدا حديثا تحدثناه بيننا . قال فعللكما قد صبوتما . فقال له ختنه : يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك ؟فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا . فجاءت أخته فرفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده ، فدمى وجهها ـ وفي رواية ابن إسحاق أنه ضربها فشجها ـ فقالت ـ وهي غضبى ـ : يا عمر إن كان الحق في غير دينك ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله . فلما يئس عمر ، ورأى ما بأخته من الدم ندم واستحى ، وقال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرؤه فقالت أخته : إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون ، فقم فاغتسل فقام فاغتسل ، ثم أخذ الكتاب ، فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم )فقال : أسماء طيبة طاهرة . ثم قرأ : (طه) حتى انتهى إلى قوله(إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى )فقال:ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ؟ دلوني على محمد . فلما سمع خباب قوله عمر خرج من البيت ، فقال : أبشر يا عمر ، فإنى أرجو أن تكون دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس( اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام )ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا . فأخذ عمر سيفه ، فتوشحه ، ثم انطلق حتى أتى الدار ، فضرب الباب ، فقام رجل ينظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستجمع القوم ، فقال لهم حمزة: مالكم ؟ قالوا : عمر ، فقال : وعمر ، افتحوا له الباب ، فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له ، وإن كان جاء يريد شرا قتلناه بسيفه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه فخرج إلى عمر حتى لقيه في الحجرة ، فأخذه بمجامع ثوبه وحمائل السيف ، ثم جبذه جبذة شديدة فقال أما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم ! هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب فقال عمر : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله . وأسلم فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد . كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة لا يرام ، وقد أثار إسلامه ضجة بين المشركين بالذلة ،والهوان ، وكسا المسلمين عزة وشرفا وسرورا. روى ابن إسحاق بسنده عن عمر قال : لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة ، قال: قلت : أبو جهل ، فأتيت حتى ضربت عليه بابه فخرج إلي ، وقال أهلا وسهلا ، ما جاء بك ؟ قال : جئت لأخبرك أني قد آمنت بالله وبرسوله محمد ،وصدقت بما جاء به . قال فضرب الباب في وجهي ، وقال قبحك الله ، وقبح ما جئت به. وبعد أن أسلم عمر استشار النبي صلى الله عليه وسلم في أن يخرج المسلمون ويعلنوا إسلامهم في المسجد الحرام فأذن له، وخرج المسلمون ـ وهم يومئذ أربعون رجلا ـ في صفين، يتقدم أحدهما حمزة بن عبد المطلب ويتقدم الثاني عمر بن الخطاب، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بالفاروق. عن أيوب بن موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق، فرق الله به بين الحق والباطل". وبإسلامه رضي الله عنه قويت شوكة المسلمين وأعلنوا بإيمانهم، عن عبد الله بن مسعود قال: "كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمارته رحمة. ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا" وعندما جاء الأمر بالهجرة إلى المدينة هاجر عمر ، وتعمد أن يهاجر في العلن ليغيظ الكفار، فطاف بالبيت سبعا، ثم أتى المقام فصلى متمكنا، ثم وقف في كامل سلاحه وقال للمشركين: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس ـ أي الأنوف ـ من أراد أن تثكله أمه، ويوتم ولده، ويرمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي. فما تبعه أحد. شهد عمر بن الخطاب جميع الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أقرب الناس إلى قلبه، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر". وقال: "لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب". وعمر هو أحد المبشرين بالجنة، وهو أبو حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها. وكثيرا ما نزل القرآن الكريم موافقا لآراء عمر، عن عبد الله بن عمر قال: "ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر ـ أو قال ابن الخطاب ـ إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر". اشتهر رضي الله عنه بالزهد، وسعة العلم، والجرأة في الحق، وبعدما تولى الخلافة صار مضرب المثل في العدل في زمانه وإلى يوم الناس هذا. عن ابن عباس قال: أكثروا ذكر عمر، فإنكم إذا ذكرتموه ذكرتم العدل، وإذا ذكرتم العدل ذكرتم الله تبارك وتعالى. تولى عمر خلافة المسلمين بعد وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وذلك في السنة الثالثة عشر من الهجرة، ودامت خلافته عشر سنوات وستة أشهر وخمس ليال. وفي عهده أصبحت دولة الإسلام الدولة العظمى الأولى في العالم، حيث تمت الفتوحات التي بدأت في عهد أبي بكر رضي الله عنه، وكسرت شوكة الروم، وزالت دولة الفرس نهائيا من الوجود؛ ففتح العراق، والشام، ومصر، والجزيرة، وديار بكر، وأرمينية، وأرانيه، وبلاد الجبال، وبلاد فارس، وخوزستان، وغيرها. وأدر عمر العطاء على الناس، وجعل نفسه بمنزلة الأجير وكآحاد المسلمين في بيت المال. وكان عمر بن الخطاب أعسر يسر: يعمل بيديه، وكان أصلع طويلا، أبيض البشرة، إلا أن لون بشرته تغير عام الرمادة ـ عام الشدة والقحط ـ لأنه أكثر من أكل الزيت، وحرم على نفسه السمن واللبن حتى يخصب الناس وتنصلح أحوالهم؛ فتغير لونه لذلك. وهو أول من سمي بأمير المؤمنين، وأول من اتخذ التاريخ الهجري ، وأول من جمع الناس على قيام رمضان، وأول من دون الدواوين في الدولة الإسلامية. استشهد رضي الله عنه بعد أن طعن يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي بالناس، وقال عمر حين عرف شخصية قاتله: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام! ومكث ثلاثا، ثم دفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين، بجوار قبري النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر رضي الله عنه.




http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/02/231.gif
عثمان بن عفان
"ذا النورين"
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي. ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. أسلم في أول الإسلام على يد أبى بكر، تزوج ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم رقية، ثم لما ماتت زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأختها أم كلثوم فسمي ذا النورين. هاجر هجرتي الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وكان ثريا كثير النفقات فقد جهز وحده نصف جيش العسرة، واشترى بئر رومة التي في المدينة بماله وجعلها لابن السبيل، وكان حييا تستحي منه الملائكة، بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وببيت في الجنة. ولى الخلافة بعد مقتل عمر سنة أربع وعشرين للهجرة، وخرج عليه في آخر حياته بعض أهل مصر والبصرة والكوفة والمدينة، فحاصروه، وأبى أن يقاتلهم ـ مع قدرته على ذلك ـ حقنا لدماء المسلمين، حتى تسور عليه بعضهم البيت فقتلوه وهو يقرأ القرآن، وكان مقتله رضي الله عنه وأرضاه فاجعة عظيمة روعت المؤمنين، وفتحت عليهم أبواب الفتنة زمنا طويلا، وكان ذلك سنة خمس وثلاثين للهجرة، وعمره آنئذ بضعا وثمانين، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، ولا غفر لقاتليه. وعرف هذا اليوم الأسود بيوم الدار.




http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/02/231.gif

علي بن أبي طالب
هو علي بن أبي طالب، وأبو طالب هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين، وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة. وعلى هو أول من أسلم من الصبيان أسلم بعد خديجة وأبي بكر، وقيل بل قبل أبي بكر، وعمره عشر سنين أوخمس عشرة سنة، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، تآخى النبي صلى الله عليه وسلم معه عندما آخى بين المسلمين، وقال أنت أخي في الدنيا والآخرة. نام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا، وتغطى ببردته ليعمى على المشركين المرابضين أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يؤدي ما كان عنده من الأمانات إلى أهلها. ثم هاجر متخفيا ماشيا فتورمت قدماه من كثرة المشي حتى قدم المدينة، وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا، وشهد أحدا وأصيب فيها بست عشرة إصابة، وكان حامل اللواء بعد استشهاد مصعب بن عمير، وشهد المشاهد كلها إلا يوم تبوك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رده إلى المدينة واستخلفه على أهله وقال له: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي". وفي يوم خيبر، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الراية في أول يوم لأبي بكر، فلم يفتح له، فأعطاها لعمر في اليوم الثاني فلم يفتح له، فقال: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه"، فأعطاها عليا، وفتح الله على يديه. وكان علي عالما يسأله الناس ولا يسألون بعده أحدا، وكان عمر يستعيذ من معضلة ولا أبا الحسن لها، وقد ولاه النبي صلى الله عليه وسلم قضاء اليمن، وعلى هو الذي قتل عمرو بن عبد ود فارس العرب. بايع أبا بكر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وعاونه، وبايع عمر من بعده وعاونه، وبايع عثمان وعاونه، وآزره في فتنته مؤازرة شديدة، فقد عرض عليه أن يأتيه بأبنائه فيقاتلوا دونه، ويفكوا حصاره، ولكن عثمان رفض حقنا للدماء، فلما قتل عثمان أجمع الناس على مبايعة علي بالخلافة، فبايعوه واختلف عليه بعض الناس، فتخلف معاوية في أهل الشام، وامتنعوا عن بيعته، وحاربه معاوية مطالبا بدم عثمان، وكانت فتنة شديدة على المسلمين، وقعت فيها موقعتان شهيرتان هما الجمل وصفين، وبعدهما اتفق علي ومعاوية على التحكيم حقنا لدماء المسلمين، فخرج على علىّ فريق من أصحابه رفضا لقبوله التحكيم بينه وبين معاوية، وهؤلاء الذين خرجوا على علي هم الخوارج، وقد قاتلهم علي رضي الله عنه، وقتل كثيرا منهم، محققا بذلك نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم له. وقرر ثلاثة من الخوارج قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص، وتوجه كل واحد إلى الرجل الذي اختار أن يقتله، فلم يفلح منهم في هدفه غير قاتل علىّ وهو عبد الرحمن بن ملجم، ضربه غيلة وغدرا بسيف مسموم وهو في طريقه لصلاة الصبح في رمضان سنة أربعين للهجرة. كان على بن أبي طالب رضي الله عنه واسع العلم، يسأله كثير من الصحابة، حتى قال ابن عباس: لقد أعطي علي تسعة أعشار العلم، وايم الله لقد شاركهم في العشر العاشر.




http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/02/231.gif

الزبير بن العوام
"حواري الرسول "
هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، كنيته أبو عبد الله، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته صفية. أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة وقيل ابن اثنتي عشرة سنة وهو من السبعة السابقين إلى الإسلام. وزوج أسماء بنت أبي بكر "ذات النطاقين" هو أول من سل سيفه في الإسلام وذلك بمكة حين أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل، فسل الزبير سيفه وأقبل على الرسول صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فقال: "مالك يا زبير"، قال: أخبرت أنك أخذت،فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولسيفه. وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة، شهد بدرا والمواقع كلها وكان من أعظم الفرسان وأشجعهم قال عنه عمر: الزبير ركن من أركان الدين. اشتهر بالجود والكرم، وروي عنه أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه خراج أرضه، فما يدخل بيته منها درهما واحدا، بل يتصدق بذلك كله. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين اختارهم عمر للخلافة من بعده، وسمى أبناءه بأسماء شهداء الصحابة. شهد الجمل محاربا لعلي، فاختلى به علي يومها وكلمه فرجع وترك القتال، ولكن عبد الله بن جرموذ تبعه فقتله غدرا، وحمل رأسه وسيفه إلى على، فبكاه على وقبل سيفه ولم يأذن لقاتله بالدخول عليه وبشره بالنار. وكان ذلك في سنة 36 وكان عمر الزبير وقتها 67 سنة.




http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/02/231.gif
سعد بن أبي وقاص
هو سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، من أوائل المسلمين، أسلم وسنه سبع عشرة سنة، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد أصحاب الشورى الستة الذين اختارهم عمر عند وفاته، لاختيار خليفة منهم. وهو أول من أراق دما في سبيل الله، وذلك حين اعترض المشركون سبيل المسلمين، عندما أرادوا الصلاة في أحد شعاب مكة، فضرب سعد رجلا من المشركين بعظم جمل فشجه، فكان أول دم أريق في الإسلام. وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله أيضا. ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" ، فكان لا يدعو إلا استجيب له. شهد جميع الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى بلاء حسنا يوم أحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارم فداك أبي وأمي. وروي أنه رمى يومها ألف سهم. أمره عمر على الجيوش التي سيرها لقتال الفرس، فكان قائدا للجيش الذي هزم الفرس بالقادسية، وهو الذي فتح مدائن كسرى، وهو الذي بنى الكوفة. ولاه عمر على العراق، وكذلك ولاه عثمان على الكوفة. وفي زمن الفتنة اعتزل سعد الفريقين. وتوفي سعد رضي الله عنه سنة خمس وخمسين تقريبا، ودفن بالمدينة، وكان آخر المهاجرين وفاة.



http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/02/231.gif
أبو عبيدة بن الجراح
"أمين هذه الأمة"
هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن ضبة بن الحارث بن فهر، من كنانة وكنيته أبو عبيدة. من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو أمين هذه الأمة، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، هاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة. شهد بدرا، والمشاهد كلها، ويوم بدر قتل أبو عبيدة أباه، فقد كان كافرا يلاحق أبا عبيدة ليقتله. ولاه عمر قيادة الجيوش. ومات أبو عبيدة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة للهجرة .




http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/02/231.gif

طلحة بن عبيد الله
"طلحة الخير "
هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد القرشي التميمي. من السابقين إلى الإسلام، وممن عذبوا في الله عذابا شديدا، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. لم يشهد بدرا لأنه كان يتحسس أخبار المشركين بالشام، سماه النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد طلحة الخير، ويوم حنين طلحة الجود، ويوم العسرة طلحة الفياض، أبلى يوم أحد بلاء حسنا، وحمل الرسول على كتفيه، وأصيب بضعا وسبعين إصابة، وقطعت إصبعه. كان ثريا كثير الأموال، كثير الصدقات. اختاره عمر بن الخطاب عند وفاته ضمن ستة، هم أصحاب الشورى؛ ليختاروا خليفة للمسلمين من بينهم. وقد كان شديدا على عثمان في فتنته، ولكنه لم يرض بقتله، وكان يقول: "اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى". اشترك في حرب الجمل ضد علي، ولكن عليا كلمه وكلم الزبير فرجعا عن قتاله، ولكنهما قتلا والذي قتل طلحة هو مروان بن الحكم.




http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/02/231.gif



عبد الرحمن بن عوف
عبد الرحمن بن عوف أحد الثمانية السابقين الى الإسلام ، عرض عليه أبو بكر الإسلام فما غُـمَّ عليه الأمر ولا أبطأ ، بل سارع الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبايعه وفور إسلامه حمل حظـه من اضطهاد المشركين ، هاجر الى الحبشة الهجـرة الأولى والثانيـة ، كما هاجر الى المدينـة مع المسلميـن وشهـد المشاهد كلها ، فأصيب يوم أُحُد بعشريـن جراحا إحداها تركت عرجا دائما في ساقه ، كما سقطت بعـض ثناياه فتركت هتما واضحا في نطقه وحديثه000 التجارة كان -رضي الله عنه- محظوظا بالتجارة إلى حد أثار عَجَبه فقال :( لقد رأيتني لو رفعت حجرا لوجدت تحته فضة وذهبا )000وكانت التجارة عند عبد الرحمن بن عوف عملاً وسعياً لا لجمع المال ولكن للعيش الشريف ، وهذا ما نراه حين آخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار ، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف و سعد بن ربيع ،فقال سعد لعبد الرحمن :( أخي أنا أكثر أهل المدينة مالا ، فانظر شطر مالي فخذه ، وتحتي امرأتان ، فانظر أيتهما أعجب لك حتى أطلّقها وتتزوجها )000فقال عبد الرحمن :( بارك الله لك في أهلك ومالك ، دُلوني على السوق )000وخرج الى السوق فاشترى وباع وربح000 حق الله كانت تجارة عبد الرحمن بن عوف ليست له وحده ، وإنما لله والمسلمون حقا فيها ، فقد سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول يوما :( يا بن عوف إنك من الأغنياء ، وإنك ستدخل الجنة حَبْوا ، فأقرض الله يُطلق لك قدميك )000ومنذ ذاك الحين وهو يقرض الله قرضـا حسنا ، فيضاعفـه الله له أضعافـا ، فقد باع يوما أرضا بأربعين ألف دينار فرّقها جميعا على أهله من بني زُهرة وأمهات المسلمين وفقراء المسلمين ،وقدّم خمسمائة فرس لجيوش الإسلام ، ويوما آخر ألفا وخمسمائة راحلة ، وعند موته أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله ، وأربعمائة دينار لكل من بقي ممن شهدوا بدرا حتى وصل للخليفة عثمان نصيبا من الوصية فأخذها وقال :( إن مال عبد الرحمن حلال صَفْو ، وإن الطُعْمَة منه عافية وبركة )000وبلغ من جود عبد الرحمن بن عوف أنه قيل :( أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله ، ثُلث يقرضهم ، وثُلث يقضي عنهم ديونهم ، وثلث يصِلَهم ويُعطيهم )000وخلّف بعده ذهبُ كثير ، ضُرب بالفؤوس حتى مجلت منه أيدي الرجال000 قافلة الإيمان في أحد الأيام اقترب على المدينة ريح تهب قادمة اليها حسبها الناس عاصفة تثير الرمال ، لكن سرعان ما تبين أنها قافلة كبيرة موقَرة الأحمال تزحم المدينة وترجَّها رجّا ، وسألت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- :( ما هذا الذي يحدث في المدينة ؟)000وأُجيبت أنها قافلة لعبد الرحمن بن عوف أتت من الشام تحمل تجارة له فَعَجِبَت أم المؤمنين :( قافلة تحدث كل هذه الرجّة ؟)000فقالوا لها :( أجل يا أم المؤمنين ، إنها سبعمائة راحلة )000وهزّت أم المؤمنين رأسها وتذكرت :( أما أني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول :( رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حَبْوا )000ووصلت هذه الكلمات الى عبد الرحمن بن عوف ، فتذكر أنه سمع هذا الحديث من النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من مرة ، فحثَّ خُطاه الى السيدة عائشة وقال لها :( لقد ذكَّرتني بحديث لم أنسه )000ثم قال :( أما إني أشهدك أن هذه القافلة بأحمالها وأقتابها وأحْلاسِها في سبيل الله )000ووزِّعَت حُمولة سبعمائة راحلة على أهل المدينة وما حولها000 الخوف وثراء عبد الرحمن -رضي الله عنه- كان مصدر إزعاج له وخوف ، فقد جيء له يوما بطعام الإفطار وكان صائما ، فلما وقعت عليه عيناه فقد شهيته وبكى ثم قال :( استشهد مصعب بن عمير وهو خير مني فكُـفّـن في بردة إن غطّت رأسه بدت رجلاه ، وإن غطّت رجلاه بدا رأسه ، واستشهد حمزة وهو خير مني ، فلم يوجد له ما يُكَـفّـن فيه إلا بردة ، ثم بُسِـطَ لنا في الدنيا ما بُسـط ، وأعطينا منها ما أعطينا وإني لأخشى أن نكون قد عُجّلـت لنا حسناتنا )000 كما وضع الطعام أمامه يوما وهو جالس مع أصحابه فبكى ، وسألوه :( ما يبكيك يا أبا محمد ؟)000 قال :( لقد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما شبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ما أرانا أخّرنا لما هو خير لنا )000 وخوفه هذا جعل الكبر لا يعرف له طريقا ، فقد قيل :( أنه لو رآه غريب لا يعرفه وهو جالس مع خدمه ، ما استطاع أن يميزه من بينهم )000 الهروب من السلطة كان عبد الرحمن بن عوف من الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة لهم من بعده قائلا :( لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض )000وأشار الجميع الى عبد الرحمن في أنه الأحق بالخلافة فقال :( والله لأن تُؤخذ مُدْية فتوضع في حَلْقي ، ثم يُنْفَذ بها إلى الجانب الآخر ، أحب إليّ من ذلك )000وفور اجتماع الستة لإختيار خليفة الفاروق تنازل عبد الرحمن بن عوف عن حقه الذي أعطاه إياه عمر ، وجعل الأمر بين الخمسة الباقين ، فاختاروه ليكون الحكم بينهم وقال له علي -كرم الله وجهه- :( لقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصفَك بأنك أمين في أهل السماء ، وأمين في أهل الأرض )000فاختار عبد الرحمن بن عوف ( عثمان بن عفان ) للخلافة ، ووافق الجميع على إختياره000 وفاته في العام الثاني والثلاثين للهجرة جاد بأنفاسه -رضي الله عنه- وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه ، فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها الى جوار الرسول وأبي بكر وعمر ، لكنه استحى أن يرفع نفسه الى هذا الجوار ، وطلب دفنه بجوار عثمان بن مظعون إذ تواثقا يوما أيهما مات بعد الآخر يدفن الى جوار صاحبه000وكانت يتمتم وعيناه تفيضان بالدمع :( إني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال )000ولكن سرعان ما غشته السكينة واشرق وجهه وأرْهِفَت أذناه للسمع كما لو كان هناك من يحادثه ، ولعله سمع ما وعده الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( عبد الرحمن بن عوف في الجنة ) ...



http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/02/231.gif

سعيد بن زيد القرشي
سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل العدوي القرشي ، أبو الأعور ، من خيار الصحابة ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته ، ولد بمكة عام ( 22 قبل الهجرة ) وهاجر الى المدينـة ، شهد المشاهد كلها إلا بدرا لقيامه مع طلحة بتجسس خبر العير ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، كان من السابقين الى الإسلام هو وزوجته أم جميل ( فاطمة بنت الخطـاب )000 والده وأبوه -رضي الله عنه- ( زيـد بن عمرو ) اعتزل الجاهليـة وحالاتها ووحّـد اللـه تعالى بغيـر واسطـة حنيفيـاً ، وقد سأل سعيـد بن زيـد الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال :( يا رسـول الله ، إن أبـي زيـد بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت وكما بَلَغَك ، ولو أدركك آمن بـك ، فاستغفر له ؟)000 قال :( نعم )000واستغفر له000وقال :( إنه يجيءَ يوم القيامة أمّةً وحدَهُ )000 المبشرين بالجنة روي عن سعيد بن زيد أنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( عشرة من قريش في الجنة ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك ( بن أبي وقاص ) ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل ، و أبو عبيدة بن الجراح )000رضي الله عنهم أجمعين000 الدعوة المجابة كان -رضي الله عنه- مُجاب الدعوة ، وقصته مشهورة مع أروى بنت أوس ، فقد شكته الى مروان بن الحكم ، وادَّعت عليه أنّه غصب شيئاً من دارها ، فقال :( اللهم إن كانت كاذبة فاعْمِ بصرها ، واقتلها في دارها )000فعميت ثم تردّت في بئر دارها ، فكانت منيّتُها000 الولاية كان سعيد بن زيد موصوفاً بالزهد محترماً عند الوُلاة ، ولمّا فتح أبو عبيدة بن الجراح دمشق ولاّه إيّاها ، ثم نهض مع مَنْ معه للجهاد ، فكتب إليه سعيد :( أما بعد ، فإني ما كنت لأُوثرَك وأصحابك بالجهاد على نفسي وعلى ما يُدْنيني من مرضاة ربّي ، وإذا جاءك كتابي فابعث إلى عملِكَ مَنْ هو أرغب إليه مني ، فإني قادم عليك وشيكاً إن شاء الله والسلام )000 البيعة كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع لإبنه يزيد ، فقال رجل من أهل الشام لمروان :( ما يحبسُك ؟)000قال مروان :( حتى يجيء سعيد بن زيد يبايع ، فإنه سيـد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس )000قال :( أفلا أذهب فآتيك به ؟)000وجاء الشامـي وسعيد مع أُبيّ في الدار ، قال :( انطلق فبايع )000قال :( انطلق فسأجيء فأبايع )000فقال :( لتنطلقنَّ أو لأضربنّ عنقك )000قال :( تضرب عنقي ؟ فوالله إنك لتدعوني إلى قوم وأنا قاتلتهم على الإسلام )000فرجع إلى مروان فأخبره ، فقال له مروان :( اسكت )000وماتت أم المؤمنين ( أظنّها زينب ) فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، فقال الشامي لمروان :( ما يحبسُك أن تصلي على أم المؤمنيـن ؟)000قال مروان :( أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقـه ، فإنها أوصت أن يُصلي عليها )000فقال الشامي :( أستغفر الله )000 وفاته توفي بالمدينة سنة ( 51 هـ ) ودخل قبره سعد بن أبي الوقاص وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهم أجمعين-




http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/01/117.gif


عمرو ابن الخطاب


أحد العشرة المبشرين بالجنة
يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط الا سلك فجا غير فجك "حديث شريف"
الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيره وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين


اسلامه
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة دلوني على محمد

وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب فسأله عمر من فوره وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟وأجاب خباب عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم

ومضى عمر الى مصيره العظيم ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب فقال عمر أشهد أنّك رسول الله
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل


لسان الحق
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه كما قال عبد الله بن عمر مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر

‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه عليه وسلم-‏ ‏ لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما ‏‏من نبي ولا محدث ‏


قوة الحق
كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-،‏ ‏فدخل ‏‏عمر ‏‏ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر ‏أضحك الله سنك يا رسول الله فقال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ ‏عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب فقال ‏‏عمر ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ثم قال عمر ‏ ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-فقلن نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-فقال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك

ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه

خلافة عمر
رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم

أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليه ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا فرد المسلمون سمعنا وأطعنا وبايعوه سنة ( 13 هـ )


انجازاته
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمه لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة


الفتوحات الإسلامية
لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج


هَيْـبَتِـه و تواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة


استشهاده
كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرةولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدةودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنوره


عثمان ابن عفان


أحد العشرة المبشرين بالجنة
" ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة " حديث شريف

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة القرشي ، أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة الذي جعل عمر الأمر شورى بينهم ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق ، توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وهو عنه راضٍ . صلى إلى القبلتيـن وهاجر الهجرتيـن وبمقتله كانت الفتنة الأولى في الإسلام


إسلامه
كان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- غنياً شريفاً في الجاهلية ، وأسلم بعد البعثة بقليل ، فكان من السابقين إلى الإسلام ، فهو أول من هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الهجرة الأولى والثانية وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوطٍ إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوطٍ
وهو أوّل من شيّد المسجد ، وأوّل من خطَّ المفصَّل ، وأوّل من ختم القرآن في ركعة ، وكان أخوه من المهاجرين عبد الرحمن بن عوف ومن الأنصار أوس بن ثابت أخا حسّان

قال عثمان ان الله عز وجل بعث محمداً بالحق ، فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله ، وآمن بما بُعِثَ به محمدٌ ، ثم هاجرت الهجرتين وكنت صهْرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبايعتُ رسول الله فوالله ما عصيتُه ولا غَشَشْتُهُ حتى توفّاهُ الله عز وجل


ذي النورين
لقّب عثمان -رضي الله عنه- بذي النورين لتزوجه بنتيْ النبي -صلى الله عليه وسلم- رقيّة ثم أم كلثوم ، فقد زوّجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابنته رقيّة ، فلّما ماتت زوّجه أختها أم كلثوم فلمّا ماتت تأسّف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على مصاهرته فقال والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوّجنُكَها يا عثمان


سهم بَدْر
أثبت له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سهمَ البدريين وأجرَهم ، وكان غاب عنها لتمريضه زوجته رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه


الحديبية
بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- عثمان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ، لكونه أعزَّ بيتٍ بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشماله على يمينه وقال هذه يدُ عثمان فقال الناس هنيئاً لعثمان


جهاده بماله
قام عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بنفسه وماله في واجب النصرة ، كما اشترى بئر رومة بعشرين ألفاً وتصدّق بها ، وجعل دلوه فيها لدِلاِءِ المسلمين ، كما ابتاع توسعة المسجد النبوي بخمسة وعشرين ألفاً

كان الصحابة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزاةٍ ، فأصاب الناس جَهْدٌ حتى بدت الكآبة في وجوه المسلمين ، والفرح في وجوه المنافقين ، فلما رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك قال والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزقٍ فعلم عثمان أنّ الله ورسوله سيصدقان ، فاشترى أربعَ عشرة راحلةً بما عليها من الطعام ، فوجّه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- منها بتسعٍ ، فلما رأى ذلك النبي قال ما هذا ؟
قالوا أُهدي إليك من عثمان فعُرِفَ الفرحُ في وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والكآبة في وجوه المنافقين ، فرفع النبي -صلى الله عليه وسلم- يديه حتى رُؤيَ بياضُ إبطيْه ، يدعو لعثمان دعاءً ما سُمِعَ دعا لأحد قبله ولا بعده اللهم اعط عثمان ، اللهم افعل بعثمان


جيش العُسْرة
وجهّز عثمان بن عفان -رضي الله عنه- جيش العُسْرَة بتسعمائةٍ وخمسين بعيراً وخمسين فرساً ، واستغرق الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الدعاء له يومها ، ورفع يديه حتى أُريَ بياض إبطيه فقد جاء عثمان إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بألف دينار حين جهّز جيش العسرة فنثرها في حجره ، فجعل -صلى الله عليه وسلم- يقلبها ويقول ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم مرتين


الحياء
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشد أمتي حياءً عثمان

قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- : استأذن أبو بكر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مضطجع على فراش ، عليه مِرْطٌ لي ، فأذن له وهو على حاله ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له ، وهو على تلك الحال ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصلح عليه ثيابه وقال اجمعي عليك ثيابك فأذن له ، فقضى الله حاجته ثم انصرف ، فقلت يا رسول الله ، لم أركَ فزِعْتُ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان !
فقال يا عائشة إن عثمان رجل حيي ، وإني خشيت إنْ أذنْتُ له على تلك الحال أن لا يُبَلّغ إليّ حاجته وفي رواية أخرى ألا أستحي ممن تستحيي منه الملائكة

الخلافة
كان عثمان -رضي الله عنه- ثالث الخلفاء الراشدين ، فقد بايعه المسلمون بعد مقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة 23 هـ ، فقد عيَّن عمر ستة للخلافة فجعلوا الأمر في ثلاثة ، ثم جعل الثلاثة أمرهم إلى عبد الرجمن بن عوف بعد أن عاهد الله لهم أن لا يألوا عن أفضلهم ، ثم أخذ العهد والميثاق أن يسمعوا ويطيعوا لمن عيّنه وولاه ، فجمع الناس ووعظهم وذكّرَهم ثم أخذ بيد عثمان وبايعه الناس على ذلك ، فلما تمت البيعة أخذ عثمان بن عفان حاجباً هو مولاه وكاتباً هو مروان بن الحكم


الفتوح الإسلامية
وفتح الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم إفريقية ثم قبرص ، ثم إصطخر الآخـرة وفارس الأولى ثم خـو وفارس الآخـرة ، ثم طبرستان ودُرُبجرْد وكرمان وسجستان ، ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن


الفتنة
ويعود سبب الفتنة التي أدت إلى الخروج عليه وقتله أنه كان كَلِفاً بأقاربه وكانوا قرابة سوء ، وكان قد ولى على أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي السّرح فشكوه إليه ، فولى عليهم محمد بن أبي بكر الصديق باختيارهم له ، وكتب لهم العهد ، وخرج معهم مددٌ من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبي السّرح ، فلمّا كانوا على ثلاثة أيام من المدينة ، إذ همّ بغلام عثمان على راحلته ومعه كتاب مفترى ، وعليه خاتم عثمان ، إلى ابن أبي السّرح يحرّضه ويحثّه على قتالهم إذا قدموا عليه ، فرجعوا به إلى عثمان فحلف لهم أنّه لم يأمُره ولم يعلم من أرسله ، وصدق -رضي الله عنه- فهو أجلّ قدراً وأنبل ذكراً وأروع وأرفع من أن يجري مثلُ ذلك على لسانه أو يده ، وقد قيل أن مروان هو الكاتب والمرسل !

ولمّا حلف لهم عثمان -رضي الله عنه- طلبوا منه أن يسلمهم مروان فأبى عليهم ، فطلبوا منه أن يخلع نفسه فأبى ، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قد قال له عثمان ! أنه لعلّ الله أن يُلبسَكَ قميصاً فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه


الحصار
فاجتمع نفر من أهل مصر والكوفة والبصرة وساروا إليه ، فأغلق بابه دونهم ، فحاصروه عشرين أو أربعين يوماً ، وكان يُشرف عليهم في أثناء المدّة ، ويذكّرهم سوابقه في الإسلام ، والأحاديث النبوية المتضمّنة للثناء عليه والشهادة له بالجنة ، فيعترفون بها ولا ينكفّون عن قتاله !وكان يقول إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إليّ عهداً فأنا صابرٌ عليه إنك ستبتلى بعدي فلا تقاتلن

وعن أبي سهلة مولى عثمان : قلت لعثمان يوماً قاتل يا أمير المؤمنين قال لا والله لا أقاتلُ ، قد وعدني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمراً فأنا صابر عليه

واشرف عثمان على الذين حاصروه فقال http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/notfound.gif يا قوم ! لا تقتلوني فإني والٍ وأخٌ مسلم ، فوالله إن أردتُ إلا الإصلاح ما استطعت ، أصبتُ أو أخطأتُ ، وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعاً أبداً ، ولا تغزوا جميعاً أبداً ولا يقسم فيؤكم بينكم فلما أبَوْا قال اللهم احصهم عدداً ، واقتلهم بدداً ، ولا تبق منهم أحداًفقتل الله منهم مَنْ قتل في الفتنة ، وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفاً فأباحوا المدينة ثلاثاً يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم


مَقْتَله
وكان مع عثمان -رضي الله عنه- في الدار نحو ستمائة رجل ، فطلبوا منه الخروج للقتال ، فكره وقال إنّما المراد نفسي وسأقي المسلمين بها فدخلوا عليه من دار أبي حَزْم الأنصاري فقتلوه ، و المصحف بين يديه فوقع شيء من دمـه عليه ، وكان ذلك صبيحـة عيد الأضحـى سنة 35 هـ في بيته بالمدينة

ومن حديث مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان : أن عثمان أعتق عشرين عبداً مملوكاً ، ودعا بسراويل فشدَّ بها عليه ، ولم يلبَسْها في جاهلية ولا إسلام وقال إني رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البارحة في المنام ، ورأيت أبا بكر وعمر وأنهم قالوا لي : اصبر ، فإنك تفطر عندنا القابلة فدعا بمصحف فنشره بين يديه ، فقُتِلَ وهو بين يديه

كانت مدّة ولايته -رضي الله عنه وأرضاه- إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراً وأربعة عشر يوماً ، واستشهد وله تسعون أو ثمان وثمانون سنة
ودفِنَ -رضي الله عنه- بالبقيع ، وكان قتله أول فتنة انفتحت بين المسلمين فلم تنغلق إلى اليوم


يوم الجمل
في يوم الجمل قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قُتِل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاؤوني للبيعة فقلت إني لأستَحْيي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة وإني لأستحي من الله وعثمان على الأرض لم يدفن بعد

فانصرفوا ، فلما دُفِنَ رجع الناس فسألوني البيعة فقلت اللهم إني مشفقٌ مما أقدم عليه ثم جاءت عزيمة فبايعتُ فلقد قالوا يا أمير المؤمنين فكأنما صُدِعَ قلبي وقلت اللهم خُذْ مني لعثمان حتى ترضى



http://www.ghawyy.com/forum/images/imgcache/2010/01/117.gif


فضل الصحابة و مكانتهم

عن زر بن جيش عن عبد الله بن مسعود قال : ( إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله و عليه و سلم خير قلوب العباد فاصطفاه و بعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه) . و عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ( من كان مستنا فليستن بمن قد مات ، أولئك اصحاب محمد صلى الله عليه و سلم كانوا خير هذه الامة، و أبرها قلوبا و اعمقها علما ، و أقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم كانوا على الهدى المستقيم و الله رب الكعبة). و قال الحسن يصف الصحابة رضي الله عنهم: ( أدركت صدر هذه الأمة و خيارها و طال عمري فيهم ، فوالله إنهم كانوا فيما أحل الله أزهد منكم فيما حرم الله عليكم . أدركتهم عاملين بكتاب ربهم متبعين سنة نبيهم ما طوى أحدهم ثوبا ولا جعل بينه و بين الأرض ولا أمر أهله بصنع الطعام . كان أحدهم يدخل منزله ، فإذا قرب إليه شيء أكل ، وإلا سكت فلا يتكلم في ذلك) . و لما مات أبو عبيدة اجتمع الناس و أخرج أبو عبيدة رضي الله عنه و تقدم معاذ بن جبل رضي الله عنه فصلى عليه ، ( حتى إذا به قبره دخل معاذ بن جبل و عمرو بن العاص و الضحاك بن قيس ، فلما وضعوه في لحده وخرجوا فشنوا عليه التراب ، فقال معاذ بن جبل : يا أبا عبيدة لأثنين عليك و لا أقول باطلا أخاف أن يلحقني بها من الله مقت : كنت و الله ما علمت من الذاكرين الله كثيرا ، ومن الذين يمشون على الأرض هونا و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ، و من الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواما و كنت و الله من المخبتين التواضعين ، الذين يرحمون اليتيم و المسكين و يبغضون الخائنين المتكبرين ) . واخرج الطبراني عن ربعي بن الحراش قال : ( استأذن عبد الله بن العباس على معاوية رضي الله عنه وقد علقت عند بطون قريش و سعيد بن العاص جالس عن يمينه ، فلما رآه معاوية مقبلا قال ، يا سعيد و الله لألقين على ابن عباس مسائل يعي بجوابها ، فقال له سعيد : ليس مثل ابن عباس يعي بمسائلك ، فلما جلس قال معاوية : ما تقول في أبي بكر ؟ قال : رحم الله أبا بكر ، كان والله للقرآن تاليا ، و عن الميل نائيا ، و عن الفحشاء ساهيا و عن المنكر ناهيا ، و بدينه عارفا ومن الله خائفا ، و بالليل قائما ، و بالنهار صائما ، ومن دنياه سالما و على عدل البرية عازما ، وبالمعروف آمرا وعليه صابرا ، وفي الأحوال شاكرا ، ولله في الغدو والآصال ذاكرا ، و لنفسه في المصالح قاهرا و فاق أصحابه ورعا و كفافا وزهدا وعفافا ، وبرا وحياطة و زهادة و كفاية ، فـأعقب الله من ثلبه اللعائن إلى يوم القيامة ، قال معاوية : فما تقول في عمر بن الخطاب ؟ قال : رحم الله أبا الحفص ، كان والله حليف الإسلام و مأوى الأيتام ومحلومحل الإيمان ، وملاذ الضعفاء و معقل الحنفاء للخلق حصنا و للناس عونا ، قام بحق الله صابرا ومحتسبا حتى أظهر الله به الدين ، وفتح الديار وذكر الله في الأقطارو المناهل وعلى التلال و الضواحي و البقاع ، وعند الخنا وقورا ، وفي الشدة والرخاء شكورا ، ولله في كل وقت وآناء ذكورا ، فأعقب الله من تنقصه اللعنة إلى يوم الحسرة ، قال معاوية : فما تقول في عثمان بن عفان ؟ قال : رحم الله أبا عمرو ، كان والله أكرم الحفدة و أفضل البررة ، وأصبر القراء ، هجادا بالأحسار كثير الدموع عند ذكر الله ، ودائم الفكر فيما يعنيه الليل و النهار ، نهاضا إلى كل مكرمة ، سعاء
إلى كل منجية ، فرارا من كل موبقة ، وصاحب الجيش و البئر ختن المصطفى (صهره) على ابنتيه فأعقب الله من سبه الندامة إلى يوم القيامة ، قال معاوية: فما تقول في علي بن أبي طالب ؟ قال : رحم الله أبا الحسن كان والله علم الهدى ، و كهف التقى ومحل الحجا ( العقل ) وطود النهى و نور السرى ، في ظلم الدجى ، وداعية إلى المحجة العظمى ، عالما بما في الصحف الأولى ، و قائما بالتأويل و الذكرى ، متعلقا بأسباب الهدى ، وتاركا للجور والأذى ، وحائدا عن الطرقات الردى ، وخير من آمن و اتقى ، وسيد من تقمص وارتدى ، وأفضل من حج وسعى وأسمح من عدل وسوى ، وأخطب أهل الدنيا إلا الأنبياء و النبي المصطفى ، وصاحب القبلتين فهل يوازيه موحد ؟! وزوج خير نساء ، وأبو السبطين ، ولم تر عيني مثله ولا ترى إلى يوم القيامة و اللقاء ، من لعنه فعليه لعنة الله و العباد إلى يوم القيامة ) .

قال : فما تقول في طلحة و الزبير ؟ قال : رحمة الله عليهما ، كانا والله عفيفين باريم مسلمين طاهرين ، مطهرين ، شهيدين عالمين ، زلازلة والله غافر لهما إن الله بالنصرة القديمة والصحبة القديمة و الأفعال الجميلة . قال معاوية : فما تقول في العباس ؟ قال : رحم الله أبا الفضل كان والله صنو أبي الرسول صلى الله عليه وسلم وقرة عين صفي الله ، كهف الأقوام ، وسيد الأعمام ، وقد علاه بصر بالأمور ونظر في العواقب ، قد زانه علم ، قد تلاشت الأحساب عند ذكر قضيلته ، وتباعدت الأسباب عبد فخر عشيرته ولم لا يكون كذلك ! . وقد ساسه أكرم من دب وهب عبد المطلب ، أفخر من مشى من قريش ، وركب ؟! . قال معاوية : فلم سميت قريشا ؟ قال : بدابة تكون في البحر هي أعظم الدواب البحر خطرا ، لا تظفر بشيء من دواب البحر إلا أكلته ، فسميت فريش لأنها أعظم العرب فعالا . فقال معاوية : هل تروي في ذلك شيئا ؟ فأنشده قول الجمحي:

وقريش هي التي تسكن البحر *** بها سميت قريش قريشا

تأكل تاغث و السمين ولا *** تترك فيها لذي الجناحين ريشا

هكذا في الكتاب حي قريش *** يأكلون البلاد أكلا( كشيشا) 1

ولهم آخر الزمان نبي *** يكثر القتل فيهم و (الخموش)2

علا الأرض خيله و رجاله *** يحشرون المطي حشرا (كميشا)3

قال معاوية : صدقت يا ابن عباس أشهد أنك لسان أهل بيتك ، فلما خرج ابن عباس من عنده ، قال معاوية : ما كلمته قط إلا وجدته مستعدا ؟! )

رحم الله الصحابة أجمعين وجمعنا معهم في اعلى عليين مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين وحسن أولئك رفيقا ، آمين


بعض القاب الصحابة رضوان الله عليهم


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد التيحة
اللقب الملقب به
الصديق أبو بكر - عبدالله بن قحافة
الفاروق - شهيد المحراب عمر بن الخطاب
ذو النورين عثمان بن عفان
فدائي الهجرة علي بن أبي طالب
جعفر الطيار - أبو المساكين جعفر بن أبي طالب
شهيدة البحر أم حرام
حبر الأمة - ترجمان القرآن عبدالله بن عباس
الأسد في براثنه سعد بن أبي وقاص
حمامة المسجد عبدالله بن الزبير
أسد الله - سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب
خطيب رسول الله ثابت بن قيس
صاحبة الهجرتين أسماء بنت عميس
أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية
ساقي الحرمين العباس بن عبدالمطلب
حواريُ رسول الله الزبير بن العوام
أمين الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح
تاجر الرحمن عبدالرحمن بن عوف
غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر
سيف الله المسلول خالد بن الوليد
حِبُ رسول الله زيد بن حارثة
الحِبُ بن الحِب أسامة بن حارثة
حارسة القرآن حفصة بنت عمر
بطل فوق الصليب خبيب بن عدي
ريحانتي الرسول الحسن والحسين
مؤذن الرسول بلال بن رباح
شاعر الرسول حسان بن ثابت
ذات الهجرتين رقية بنت الرسول عليه السلام
الزهراء فاطمة بنت الرسول عليه السلام
ذو البجادين عبدالله بن عبد نهم المزني
الراكب المهاجر عكرمة بن أبي جهل
داهية العرب - أرطبون العرب عمرو بن العاص
ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر




واليكم ان بعض من قصص الصحابة رضوان الله عليهم


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد التحيه
أسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أسلمُ أبو رافع،
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، غلبت عليه كنيته، من المهاجرين، اختلف في اسمه. فقيل: أسلم وهو المشهور، وقيل إبراهيم، وقيل هرمز،كان للعباس بن عبد المطلب، فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم العباس بشر أبو رافع النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام عمه فأعتقه، كان قبطياً أسلمَ في مكة ولم يشهد بدراً، ثم هاجر وشهد أحداً والخندق وما بعدها من الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، زوجه النبي صلى الله عليه وسلم مولاته سلمى، وهي قبطية، وكانت قابلة إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم، فولدت له عبيد الله الذي صار كاتباً لعلي رضي الله عنه، شهد أسلم أبو رافع فتح مصر في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، واختلف في موته فقيل مات في المدينة قبل مقتل عثمان رضي الله عنه بزمن يسير، وقيل: مات في خلافة علي رضي الله عنه.
روى عنه ولده عبيد الله، وحفيده الفضل بن عبيد الله، وأبو سعيد المقبري، وعمرو بن الرشيد وجماعة كثيرة. أخرج له البخاري حديثاً، ومسلم ثلاثة، وأحمد سبعة عشر حديثاً.
غطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحافه وهم بخيبر في ليلة باردة، وفي الصباح وجد النبي صلى الله عليه وسلم حية عند رجليه فقال: [يا أبا رافع اقتلها اقتلها].
المسيب بن حزن
المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، ويكنى أبا سعيد، والد سعيد بن المسيب الفقيه.
صحابي من مكة، هاجر مع والده حزن، وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، شهد اليرموك بالشام، وروى سعيد بن المسيب عن أبيه قال: (شهدت بيعة الرضوان تحت الشجرة معهم). وقال سعيد بن المسيب: (كان المسيب رجلاً تاجراً). وهو روى خبر الذين حضروا وفاة أبي طالب.
----------------------------
عُكاشة بن محصن بن حرثان
عُكاشة،صحابي من المهاجرين، السابقين الأولين، البدريين، أبلى يوم بدر بلاء حسناً، وانكسر سيفه فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجوناً من نخل أو عوداً؛ فعاد بإذن الله في يده سيفاً، فقاتل به وشهد به الغزوات كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورد ذكره في الصحيحين في حديث ابن عباس في السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب، فقال عكاشة: مخاطباً رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعُ الله أن يجعلني منهم، قال: أنت منهم، فقام آخر فقال: سبقك بها عكاشة. فذهبت مثلاً حتى يومنا هذا.
استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على سرية الغمر فلم يلقوا كيداً، ثم أرسله خالد بن الوليد رضي الله عنه مع ثابت بن أقرم الأنصاري العجلاني طليعة له على فرسين؛ في حروب الردة يوم (بزاخة)، فظفر بهما طليحة بن خويلد الأسدي فقتلهما.
----------------------------
عثمان بن مظعون
(.....ـ 3هـ)
هو: عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أبو السائب الصحابي، الجمحي القرشي.
ولد في مكة المكرمة في الجاهلية، وكان يحرم الخمر، أسلم مبكراً قبل دخول الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة في السنة الخامسة للبعثة، وهناك سمع أن أمية بن خلف يسبّه، فقال:
أتيم بن عمرو .. والذي فار ضغنه --- ومـن دونه الشرمان والبرك أجمع
أأخرجتني من بطن مكــة آمناً --- وألحقتني في سـرح بيضـاء تقدع
تريش نبالاً لايؤاتيك ريشــها --- وتبري نبالاً ريشــها لك أجمع
فكيف إذا نابتك يوماً ملــمة --- وأسلمك الأوباش من كنت تجمع
ثم رجع إلى مكة وكان أذى قريش قد اشتدّ على المسلمين، فدخل في جوار الوليد بن عتبة ليحميه، فكان يروح ويغدو آمناً، ثم إنه ردّ جوار الوليد، واختار جوار الله سبحانه وتعالى، فبينما هو جالس مع الشاعر لبيد بن ربيعة العامري، في فناء الكعبة وهو ينشد قريش شعراً قوله:
ألا كلّ شيءٍ ما خلا الله باطل
فقال عثمان: صدقت.
فقال لبيد:
وكل نعيم لامحالة زائل
فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لايزول، فاستعدى عليه لبيد قريشاً، فقام رجل فلطمه على عينه فآذاه، فقال له الوليد: فقد كنت في ذمة منيعة، فقال عثمان: بلى والله إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى ما أصاب أختها في الله، ثم أنشد:
فإن تك عيني في رضا الربّ نالها --- يدا ملحـد في الدين ليس بمهتد
فقد عـوّض الرحمن منها ثوابه --- ومن يرضه الرحمـن ياقوم يسعد
فإني وإن قلتم غويّ مضــلل --- ســفيه على دين النبي محمـد
أريد بذاك الله والحــق ديننا --- على رغم من يبغي علينا ويعتدي
وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية فجمع الهجرتين، ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدراً.
كان عثمان رضي الله عنه عابداً متشدداً في عبادته، يصوم النهار، ويقوم الليل، فجاءت امرأته إلى نساء النبي صلى الله عليه وسلم وشكت إليهن ذلك، فذكرن ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلقي عثمان وقال :" أما لك بي أسوة؟"، فقال عثمان: بلى جعلني الله فداك، فقال: "إن لعينيك عليك حقاً، وإن لجسدك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً، فصلّ ونم، وصم وأفطر".
وعن أبي قلابة أن عثمان اتخذ بيتاً يتعبد فيه، فأتاه الرسول صلى الله عليه وسلم، فأخذ بعضادتي الباب وقال:" ياعثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية .. وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة".
توفي رضي الله عنه في السنة الثانية للهجرة، وقيل على رأس ثلاثين شهراً، في السنة الثالثة، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقبله ميتاً، حتى رؤيت دموعه تسيل على خد عثمان، وقال له:"رحمك الله ياعثمان ما أصبت من الدنيا وما أصابت منك".
قالت زوجته ترثيه:
ياعين جودي بدمــع غير ممنون علــى رزية عثمان بن مظعون
على امرئٍ كان في رضوان خالقه طوبى له من فقيد الشخص مدفون
طاب البقيع له سكـنى وغرقده وأشــرقت أرضه من بعد تفتين
وأورث القلب حزناً لاانقطاع له حتى المــمات وماترقى له شوني
وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن منهم بالبقيع، رضي الله عنه وأرضاه.
---------------------------------
عبيد الله بن عمر بن الخطاب
(…. ـ ت 37 هـ)
هو عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، وأمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية وهو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه.
ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من شجعان قريش وهو القائل:
أنا عبيد الله سماني عمر --- خير قريش من مضى ومن غبر
حاشا نبي الله والشيخ الأغر
خرج إلى العراق غازياً في زمن أبيه مع أخيه عبد الله، فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة، فرحب بهما وقال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت.
ثم قال: بلى، ها هنا مال من مال الله، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين وأسلفكما فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح ففعلا.
وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما على عمر قال: أكل الجيش أسلفهم، فقالا: لا، فقال عمر: أديا المال وربحه.
فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين، لو هلك المال أو نقص لضمناه، فقال: أديا المال. فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً، فقال عمر: قد جعلته قراضاً فأخذ رأس المال ونصف ربحه، وأخذا النصف الباقي.
وقد كان يتكنى بأبي عيسى، فضربه عمر وقال: أتتكنى بأبي عيسى؟ وهل كان له من أب؟ ولما قتل عمر رضي الله عنه أخبرهم عبد الرحمن بن أبي بكر بأنه رأى الهرمزان وجفينة وأبا لؤلؤة يتناجون فنفروا منه فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فلما رأو الخنجر الذي قتل فيه عمر رضي الله عنه على نفس الوصف الذي ذكر عبد الرحمن، خرج عبيد الله مشتملاً على السيف حتى أتى الهرمزان وطلب منه أن يصحبه حتى يريه فرساً له، وكان الهرمزان بصيراً بالخيل.
فخرج يمشي معه فعلاه عبيد الله بالسيف فلما وجد حر السيف صاح (لا إله إلا الله) ثم أتى جفينة وكان نصرانياً فقتله ثم أتى بنت أبي لؤلؤة جارية صغيرة فقتلها، فقبض عليه وسجن إلى أن تولى عثمان الخلافة فاستشار الصحابة في أمره فأفتى بعضهم بقتله، وأفتى بعضهم الآخر بالدية، فأدى عثمان الدية من ماله وأطلقه ولما تولى علي الخلافة.. وكان يرى أن يقتل بالهرمزان خرج عبيد الله إلى الشام وانضم إلى معاوية، وشارك في موقعة صفين وقتل فيها سنة 37هـ.
------------------
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، القرشي العدوي ابن أخي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أمه لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري. أدرك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره ست سنين، ووفد على يزيد بن معاوية، وولي إمرة مكة ليزيد، فلما ظهر عبد الله بن الزبير عزله يزيد وولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بدلاً منه. حدث عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: [أرقاءكم أرقاءكم، أطعموهم مما تأكلون، ,ألبسوهم مما تلبسون، وإن جاؤوا بذنب لا تريدون أن تغفروه، فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم].
ولما ولدته أمه أخذه جده أبو أمه فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ابن ابنتي يا رسول الله، ما رأيت مولوداً قط أصغر خلقة منه، فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح على رأسه، ودعا فيه بالبركة، قال: فما رئي عبد الرحمن بن زيد مع قوم في صف إلا برعهم طولاً، وصار من أطول الرجال وأتمهم.
زوجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنته فاطمة بنت عمر بن الخطاب ؛ فولدت له عبد الله. وتوفي عبد الرحمن في زمن عبد الله بن الزبير بالمدينة.
----------------------------
عبد الله ذو البجادين
عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو، صحابي من المهاجرين السابقين، كان يتيماً في حجر عمه، وكان عمه يعطيه، فلما بلغ عمه أنه أسلم؛ نزع منه كل شيء حتى جرده من ثوبه، فأتى أمه فقطعت بجاداً لها باثنين فأتزر نصفاً وارتدى نصفاً، ثم أصبح فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: من أنت؟ قال: عبد العزى، فقال صلى الله عليه وسلم: أنت عبد الله ذو البجادين، فالزم بابي.
صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام معه، وكان ورعاً فاضلاً، كثير التلاوة للقرآن الكريم، روى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لكأني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهو في قبر عبد الله ذي البجادين، وأبو بكر وعمر يدليانه،... فلما فرغا من دفنه استقبل القبلة رافعاً يديه يقول: [اللهم إني أمسيت عنه راضياً فارض عنه]، يقول ابن مسعود: فو الله لوددت أني مكانه.. أخرجه الثلاثة.
----------------------------
الزبير بن العوام
(... 36هـ)
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو عبد الله، أمه صفية بنت عبد المطلب، وعمته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجد الخامس (قصي)، صحابي جليل، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم وعمره خمس عشرة سنة أو أقل، هاجر إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة ومعه أمه صفية بنت عبد المطلب، شارك في الغزوات كلها، وكان أحد الفارسين يوم بدر. وكان ممن ثبتوا يوم أحد، وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم يومها أنه شهيد، وكانت معه إحدى رايات المهاجرين يوم الفتح، كما قال صلى الله عليه وسلم عنه [إن لكل نبي حوارياً وحواريّ الزبير]، وهو أحد الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، وأحد الستة الذين رشحهم عمر للخلافة بعده وهم أهل الشورى، تزوج أسماء بنت الصديق رضي الله عنهما، وولده عبد الله منها أول مولود للمسلمين بعد الهجرة، اخترق الزبير بن العوام رضي الله عنه صفوف الروم يوم اليرموك مرتين من أولهم إلى آخرهم، وكان ممن دافعوا عن عثمان رضي الله عنه، فلما كان يوم الجمل خرج مطالباً بدم عثمان رضي الله عنه، فذكّره عليٌ بأن الرسول صلى الله عليه وسلم [أخبره أنه يقاتل علياً وهو ظالم له]، فرجع عن القتال وكر راجعاً إلى المدينة، ومر بقوم الأحنف بن قيس وقد انعزلوا عن الفريقين، فاتبعه عمرو بن جرموز في طائفة من غواة بني تميم، فقتلوه غدراً، وهو نائم في وادي السباع، وعمره يومها سبع وستون سنة، وكان في صدره رضي الله عنه أمثال العيون من الطعن والرمي من أثار المعارك التي خاضها في سبيل الله، فرثته زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل:
غَدَرَ ابن جرموز بفارس بهمة --- يومَ اللقاءِ وكان غر معرد
كم غمرةٍ قد خاضها لم يثنه --- عنها طرادك يا ابن فقع ِالعردد
ولما قتله ابن جرموز احتز رأسه وذهب به إلى عليّ رضي الله عنه، ليحصل له به حظوة عنده فاستأذن فقال عليّ: لا تأذنوا له وبشروه بالنار، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [بشر قاتل ابن صفية بالنار]، ثم دخل ابن جرموز ومعه سيف الزبير رضي الله عنه، فقال عليّ: إن هذا السيف طالما فرّج الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيروى أن عمرو بن جرموز لما سمع ذلك قتل نفسه في الحال.
كان الزبير فقيراً لما تزوج أسماء رضي الله عنها، ولكنه بعد ذلك جمع مما أفاء الله عليه من الجهاد ومن خمس الخمس ما يخص أمه منه، فكان يضرب له بأربعة أسهم: سهم له، وسهمين للحصان، وسهم لذي القربى أي لأمه، كما جمع من التجارة المبرورة، وصار له مالاً كثيراً بلغ عند وفاته رضي الله عنه أكثر من ستين مليون درهم. وترك من الذرية واحداً وعشرين من الذكور والإناث، وكان له أربع زوجات رضي الله عنهم أجمعين. وما ولي إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجاً. وكان كثير الصدقات، وقد أوصى له سبعة من الصحابة منهم عثمان وعبد الرحمن وابن مسعود وأبو العاص بن الربيع رضي الله عنهم، فكان ينفق على أبنائهم من ماله ويحفظ عليهم أموالهم. وكان له ألف غلام يؤدون إليه الخراج، فلا يدخل إلى بيته شيئاً من ذلك، ويتصدق به كله. ولما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ محا نفسه من الديوان، ورفض أن يأخذ العطاء الذي كان مخصصاً له من بيت المال